المحقق النراقي

144

عوائد الأيام

والطلاق ، وتلك السنة ( 1 ) ومنها : رواية محمد ابن قيس ، عن أبي جعفر عليه السلام ، وهي قريبة من سابقتها أيضا ( 2 ) . ومنها : مرسلة مروان بن مسلم ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال ، قلت له : ما تقول في رجل جعل أمر امرأته بيدها ؟ قال ، فقال : " ولى الامر من ليس أهله وخالف السنة ولم يجز النكاح " ( 3 ) . ثم المراد بشرط خالف الكتاب أو السنة : أن يشترط أي ؟ يلتزم - أمرا مخالفا لما ثبت من الكتاب والسنة عموما أو خصوصا ، مناقضا له . والحاصل أن يثبت حكم في الكتاب ( 4 ) أو السنة ، وهو يشترط ضد ذلك الحكم وخلافه أي : يكون المشروط أمرا مخالفا لما ثبت في أحدهما سواء كان من الأحكام الطلبية أو الوضعية وذلك كما أنه ثبت من الكتاب والسنة : أن أمر المرأة ليس بيدها ، فيشترط أن يكون أمرها بيدها ، وثبت أن الطلاق بيد الزوج ، فيشترط أن لا يكون الطلاق بيده . وثبت أن الناس مسلطون على أموالهم فيشترط أن لا يكون مسلطا على أمواله ، أو على مال معين منه وثبت أن الخمر حرام فيشترط أن يكون حلالا ، وثبت ان المال المشتبه حلال فيشترط أن يكون مال مشتبه حراما ، وثبت أن النظر إلى زوجته حلال ، فيشترط أن ( لا يكون حلالا ) ( 5 ) وثبت أن المبيع للمشتري أو الثمن للبائع ، فيشترطان لا يكون له ، إلى غير ذلك . وأما اشتراط أن لا يتصرف المشتري في المبيع مدة معلومة ، فهو ليس مخالفا

--> ( 1 ) الكافي 5 : 403 / 7 ، الوسائل 15 : 40 أبواب المهور ب 29 ح 1 . ( 2 ) الفقيه 3 : 269 / 1276 ، التهذيب 7 : 369 / 1497 ، الوسائل 15 : 40 أبواب المهور ب 29 ح 1 . ( 3 ) التهذيب 8 : 88 / 301 ، الاستبصار 3 : 313 / 1113 ، ورواه عن هارون بن مسلم في الكافي 6 : 137 / 4 . ( 4 ) في " ه‍ " : بالكتاب . ( 5 ) بدل ما بين القوسين في " ه‍ " يكون حراما .